السيد المرعشي
261
شرح إحقاق الحق
للصلاة عند الفقهاء الأربعة أيضا ، أما الأول فلما في كتاب الينابيع ( 1 ) إن مما يتوقف عليه صحة الصلاة ترك الكلام لقوله ( 2 ) عليه الصلاة والسلام : لا يصلح فيها شئ من كلام الناس ، قال الشارح الأنصاري ( 3 ) : المراد بكلام الناس ما يتخاطب به الناس وما من جنسه ، وفي التتمة ( 4 ) وغيره هو المسموع المتهجي ( المهجي خ ل ) سواء كان مفهما أم لا ، هذا هو مذهب الفقيه وعليه اللغوي والأصولي ، وأما النحوي فلا يطلق الكلام إلا على المفهم ، فلما شرط فيها ترك الكلام فتبطل بالنطق بحرفين وحرف مفهم ولو ممدودا ، إذ المد حرف ( إنتهى ) نعم قال الشافعي : إنه لا تبطل الصلاة بالكلام الصادر نسيانا أو جهلا إن لم يكثر ذلك الكلام بحسب العادة على الصحيح الذي في الأم ( 5 ) وقطع به جمهور الشافعية ، وعند أبي حنيفة ( 6 ) على ما في الهداية ( 7 )